البهوتي

94

كشاف القناع

خمسين يمينا ) لحديث عبد الله بن سهل ( بحضرة الحاكم أنه قتله ) لأنها أقيمت مقام البينة فلا يعتد بها إذا وقعت بغير حضرته ( و ) إذا حلفوا خمسين يمينا أنه قتله ( ثبت حقهم قبله ) أي المدعى عليه ( فإن لم يحلفوا ) أي المدعون ( حلف المدعى عليه - ولو امرأة - خمسين يمينا وبرئ ) لقوله ( ص ) في قصة عبد الله بن سهل أتحلفون وتستحقون لقاتلكم . قالوا : كيف نحلف ولم نشهد ولم نر ؟ قال : فتبرئكم يهود بخمسين يمينا . قالوا : كيف تأخذ أقوال قوم كفار ؟ قال : فعقله النبي ( ص ) من عنده رواه الجماعة ( ويعتبر حضور المدعى عليه وقت اليمين كالبينة ) أي كما يعتبر حضور المدعى عليه وقت إقامة البينة ( عليه و ) يعتبر ( حضور المدعي أيضا ) وقت اليمين كالمدعى عليه ( وتختص الايمان بالورثة ) لأنها أيمان في دعوى فلم تشرع في حق غير الوارث كسائر الايمان ( الذكور ) المكلفين لما تقدم من أنه لا مدخل للنساء والخناثى والصبيان والمجانين ( دون غيرهم ) أي غير الوارث الذكور ( فتقسم ) الايمان ( بين الرجال من ذوي الفروض والعصبات على قدر إرثهم ، إن كانوا جماعة ) لأن موجبها الدية وهي تقسم كذلك ، فكذا يجب أن تقسم هي ، ( وإن كان ) الوارث رجلا ( واحدا حلفها ) أي الخمسين يمينا ( وإن كانوا ) أي الرجال الوارثون ( خمسين حلف كل واحد ) منهم ( يمينا ) واحدة تعديلا بينهم ( وإن كانوا أكثر ) من خمسين رجلا ( حلف منهم خمسون ) رجلا ( كل واحد ) منهم ( يمينا ) واحدة لقوله ( ص ) : يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع إليكم برمته . ( وإن كانوا ) أي الوراث ( أقل ) من خمسين رجلا ( فإن انقسمت ) الخمسون عليهم ( من غير كسر مثل ، أن يخلف المقتول ابنين أو ) خلف ( أخا وزوجا حلف كل واحد منهما خمسة وعشرين يمينا ) لأن ذلك قدر إرث كل منهما ، ( وإن